الشيخ محمد الصادقي
144
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
خالصة لا وسيط لها « وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ » ! فذلك - إذا - انتصار له في صيغة عتاب ولا عتاب ، فإنه يبرأ ساحته الرسالية في هذه الإذاعة القرآنية عن كافة التقوّلات الموجهة اليه : انه رآها فأعجبته « 1 » أما ذا من هرطقات جاهلية وهراءات عراء وساحة الرسول منها براء ! . فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ( 37 ) ! . لقد كان لزيد منها وطر : نهمة وحاجة مهمة ، قضاء على سنة جاهلية في التفاخر بالأنساب ، ووقاء لشهوة الجنس ، والأول مقضي بمجرد الزواج ولكنما الثاني باق ما بقي صاحب الجنس في إربته ، ثم ولا يحل لزوجته زواج آخر ما دامت في حبالته وإن قضيت إربته ، فكيف « زوجناكها »
--> ( 1 ) . في نور الثقلين 4 : 280 ح 127 عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) فيما رواه القمي عن أبي الجارود عنه ( عليه السلام ) في الآية وساق القصة إلى : ثم إنهما تشاجرا في شيء إلى رسول اللّه فنظر إليها رسول اللّه فأعجبته . . . و فيه ح 130 عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قصد دار زيد بن حارثة في امر اراده فرأى امرأته تغتسل فقال لها : سبحان اللّه . الذي خلقك . . . فلما عاد زيد إلى منزلة أخبرته امرأته بمجيء الرسول وقوله لها فلم يعلم زيد ما أراد بذلك فظن أنه قال ذلك لما أعجبه من حسن فجاء إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان امرأتي في خلقها سوء واني أريد طلاقها فقال له النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) امسك عليك زوجك واتق اللّه . . . أقول إنهما ولا سيما الثاني مختلق على الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فلو أراد زوجها شهوة لبادر إليها قبل تقديمها لزيد وقد كانت تريده ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ثم كيف يدخل الرسول بيتا دون استئناس من أهله لحد يرى امرأة أجنبية تغتسل فتعجبه ويقول مقالته ؟ !